-
-
تُلهمني أمورٌ غريبة
كتبٌ، شموع، وعطورٌ خانقة
سأسعدُ ذات يوم لو أن الإلهام يجيء بالطلب
كـ أي تطبيق الكتروني يمكنني التبضّع من خلاله
ليصل في نفس اليوم، حتى لو كان السعر غالياً
و الضريبة مرتفعة!
الإلهام ، يُقاطعني
يصرخُ في وجهي دائمًا
ويسحبني من شعري
حتى بين مجموعةِ الناس
و عندما أكون وحيدة
أحضِّر وجبتي اليوميّة و الوحيدة -هي أيضًا-
تحت ضوء شمعة
و رغم أصواتِ هتافاتٍ خارجاً، من الشارع
وشتائم يتناقلها أصحابٌ بينهم
و من الطاولة التي أضع عليها الطماطم بقوة
فتنفجر احداهنّ ، و انفجر أنا أيضًا
مثل حبّة الطماطم ..
تمنّيت أن يكون انفجاري واضحًا
مثلها
أو حتى مثل البطيخ!
يتناثرُ في الأرجاء
ويصعب الإقتراب منه
وحتى اصلاحه أو تنظيفه
يقول الإلهام : ماذا لو كنتِ طماطم!
الإلهام يستمرّ في تعذيبي
أغادر المنزل..
أجدُ جارنا واقفًا قبالة منزله
يغنّي ، يبدو أن اليوم زفاف ابنته
أحاول العبور أمامه متحاشيةً أيّة حديث
مع ذلك يلاحظني و يجيء
أنا لستُ أكرهه و لا أكرهه ابنته
فقط لأن "السيد الهام" يجيئني هو
وليس جاري كلما رأيته ،
لـ يبدأ نصٌ يتصاعد في عقلي
ليس لأنه شخصٌ جميل أو لطيف أو يُشبه والدي!
بل لأنه حالة خاصة، فيه شيء مميز
لا يراه إلّا الهامي.. حتى هو أتأكد أنه لم يلاحظه بعد
تستمرّ محاولاتي في الهرب يومًا آخر
قررت السفر، إلى مدينة مكتضّة
لم أحدد وجهتي ، و لا يهم حجم الزحام
حتى لو كانت مثل مومباي أو دلهي
أحجزُ تذكرتي، مبدئيًا
و أذهب إلى المطار
أسرّح شعري
و استعدّ للبُعد
أضعُ احمر شفاه يزيدُ جمالي
لأكون الأقوى بُعدًا
أتأملني طويلًا في المرآة
ولحضةً..
يحضُر في المشهد الهامي !.
يحاكيني في كل فرحٍ وحزن
قد ترصّع في وجهي
عن كل ابتسامه كاذبه
ترصّعت على غطاء أحمر شفاهي
عن كل ما حاولت اخفاءه
بهذه الملامح البريئة
يحضُر و يعاقبني
يرمي الزجاج في وجهي
فـ ترتكز قطعةٌ منها في رقبتي!
.. انا ضحيّة الهامي
-

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق